غرفة الاخبار
اللاجئ الفلسطيني
عن اللجنة
مجال العمل
شركاء اللجنة
جسور
شباب
اختار فئة

منيمنة تعليقاً على جرائم الاحتلال الصهيوني في القدس: لتنظيم أوسـع تضامن في سبيل نصرة فلسـطين وأهلها

/
09   أيار   2021
أدلى رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني حسن منيمنة تعليقاً على ما تشهده مدينة القدس من جرائم ومواجهات مع المستوطنين الصهاينة وقوات الاحتلال الاسرائيلي بالتصريح الآتي:   
 
تشهد مدينة القدس المحتلة، وخصوصاً المسجد الأقصى المبارك، وحي الشيخ جراح وباب العمود وغيرهما من أحياء المدينة القديمة، اعتداءات يومية متكررة أدت حتى الآن إلى سقوط مئات الجرحى والمعتقلين، كجزء من أِشرس حملة قمع تتولاها المجموعات اليمينية المتطرفة و قوى القمع النظامية لدولة الاحتلال. واذا كانت هذه الاعتداءات قد انطلقت من المسجد الأقصى المبارك، الا أن دائرتها أكثر اتساعاً وأسبابها أعمق من مجرد الرد على هذا الطور من الاستباحة الاجرامية، باعتبارها تستهدف الأماكن المقدسة المسيحية والاسلامية على حد سواء، في تحدٍ مباشر لأوسع رأي عام على مستوى العالمين المسيحي والاسلامي. إن الفلسطينين الذين انطلقوا مدافعين عن المسجد الأقصى والقدس إنما يعبرون عن الغضب على ما يشهده العالم من تخلٍ عن قضيتهم وحقوقهم واستباحة واستلاب لحرياتهم ووجودهم . بعد أن باتت هذه الاعتداءات بالنسبة للاحتلال بمثابة روتين يومي تستهدف القضاء على عروبة المدينة وتهويدها عبر تدمير رموزها  وشخصيتها ومجتمعها بما يحمله من تراث ثقافة التنوع التي طالما تمتعت بها على امتداد تاريخها. ويظل هدف هذا العدوان المباشر هو كسر إرادة الشعب الفلسطيني وطرد السكان من بيوتهم في حي الشيخ جراح وسواه من الأحياء العربية، وإحلال مستوطنين محلهم. وإزاء هذا العدوان المتواصل لا يملك أبناء الشعب الفلسطيني المرابط في مواقعه المتقدمة ببلاده سوى مواجهة الحملة الجديدة التي تطلقها القوى الصهيونية، والتي تصر على رفض الاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والتي تحظى بأوسع اعتراف عالمي بأحقيتها.
 
 وعليه، لم يكن غريباً أن تتسع حملة الإدانة الدولية والأممية للطور الراهن من هذا الارهاب، باعتباره يتناقض مع مبادئ حقوق الانسان والمواثيق والقرارات الدولية واتفاقيات جنيف حول المناطق الخاضعة للاحتلال، وممارسة الشعوب حق تقرير مصيرها الوطني ونيل استقلالها وبناء دولتها المستقلة على ترابها الوطني وعودة اللاجئين إلى ديارهم التي اُرغموا على مغادرتها رغماً عن ارادتهم. إن حملات القمع العارية والفتك بالنساء والأطفال والشبان المسالمين التي يمارسها الاحتلال عبر سياسة التمييز العنصرية، لن تدفع الشعب الفسطيني تحت أي حال من الأحوال إلى الخضوع والرضوخ للأمر الواقع الاحتلالي الذي ينتهك كل حقوقهم الانسانية وحرياتهم وأمنهم الشخصي والوطني ويسلب منهم كرامتهم وحقهم بالحياة. 
 
ولا شك إن الفلسطينيين وهم يدافعون عن حقوقهم المشروعة في أرضهم وبلادهم، والذين يتعرضون لأقسى هجمة استيطان استعمارية، مدافعين باللحم الحي والصدور العارية عن مقدساتهم ومقومات صمودهم على أرضهم، ويواصلون كعادتهم مواجهة المؤسسة السياسية والقضائية والعسكرية والمجتمع الاستعماري الاستيطاني، والذي يحاول جاهداً تهويد أرضهم ووطنهم وطردهم من بيوتهم واحلال مستوطنين محلهم . 
 
إن المجتمع الفلسطيني الذي يخضع لأبشع أنواع الاستعمار الذي عرفته البشرية، من حقه على المجتمع  الدولي أن يتفهم انتفاضتهم هذه، ويدعوه إلى فرض الالتزام بما اتخذه من قرارات، وما أعلنه من مبادئ، وتنفيذ ما أقرته المواثيق والقوانين والقرارات الدولية التي أكدت دوماً على حقوقه الثابتة غير القابلة للتصرف، بما فيها حقه بإقامة دولته السيدة المستقلة على ترابه الوطني، وعودة اللاجئين إلى ديارهم التي جرى تشريدهم منها. ولتحقيق مثل هذا الهدف  يتوجب عليه ممارسة أقصى درجات الضغط على السياسات الاميركية والاوروبية والدولية من أجل فرض الحصار على الاحتلال لكبح جماحه عن  مواصلة انتهاكاته التي باتت بمثابة جرائم حرب سافرة. كما ندعو الدول العربية إلى إيلاء ما يجري على أرض فلسطين الاهتمام الكامل واعلان الخطوات العملية الكفيلة بنصرة الشعب الفلسطيني في كفاحه. ومن ضمنها الدول التي طبعت علاقاتها مع الاحتلال إلى التراجع عن خطواتها حتى اعترافه بجريمة احتلال فلسطين والإقرار بحقوق شعبها كاملة . كما أن القوى والأحزاب والمجتمعات العربية مطالبة  بالعودة إلى دعم وتأييد  الشعب الفلسطيني في نضاله الدامي حتى تحقيق أهدافه كاملة. إن هذا الدعم الذي ندعو إليه لا بد وأن يتلاقى مع وحدة الموقف الفلسطيني في أدائه النضالي عبر برنامج موحد يتجاوز فيه الجميع حساباتهم الفئوية، واعتبار أن الوحدة الوطنية تتحقق على الأرض، وفي ميدان المواجهة داخل الاراضي المحتلة وكذلك في قطاع غزة وفي كل دول الشتات، توصلاً إلى تحقيق الأهداف التي سقط من أجل الوصول إليها مئات ألوف الشهداء على امتداد عقود طويلة. 
 
إن لبنان إذ يعبر عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني المناضل في مقاومته للاحتلال الصهيوني ويدين اعتداءاته على الأماكن المقدسة وأبناء فلسطين، يؤكد أن فلسطين ليست أمانة في اعناق أبنائها فقط، بل هي أمانة في أعناق كل الأحرار في العالم والعرب في مقدمهم، ونصرتها ودعم صمود أبطالها واجب الجميع.  
 
الاشتراك في النشرة الإخبارية لمتابعة أخبارنا