غرفة الاخبار
اللاجئ الفلسطيني
عن اللجنة
مجال العمل
شركاء اللجنة
جسور
شباب
اختار فئة

عين الحلوة»: نزف جديد للأمن.. والقضية

/
21   تموز   2016
في الوقت الذي كان مخيم عين الحلوة يحاول ازاحة الضوء المسلط عليه في ظل ما تناقلته وسائل اعلام عن مخاوف من عمل أمني ينطلق منه باتجاه الداخل اللبناني، استفاق المخيم صباح الثلاثاء على جريمة قتل ذهب ضحيتها الفلسطيني علي البحتي الذي يعمل بائع قهوة في الشارع التحتاني للمخيم.
واذا كان لم يتضح حتى المساء، ما اذا كانت خلفيات الجريمة شخصية ام غير ذلك، فان توقيتها، بحسب اوساط فلسطينية متابعة، جعل منها مادة اضافية لتسليط الضوء الأمني وبالتالي الاعلامي على المخيم. كما فتحت الجريمة الباب أمام المزيد من التساؤلات: «الى متى يستمر المسلسل الدموي الذي ينزف به المخيم منذ سنوات فيستنزف شبابه وأمنه وقضاياه المحقة»، و«إلى متى سيبقى المخيم ساحة قتل وتصفية حسابات داخلية وخارجية«؟.
بالمقابل، تعتبر الأوساط ان هذه الجريمة جاءت لتطرح من جديد اشكالية «الادارة» الأمنية للمخيم والتي رغم التوافق والتعاون الكبير بين مكوناته، فصائل وقوى وطنية واسلامية، على دعم القوة الأمنية الفلسطينية المشتركة لضبط الأمن وملاحقة المخلين به في المخيم، الا ان عدم اعطاء هذه القوة صلاحيات كافية يقيد عملها ويحصر دورها في تسيير دوريات حينا وتوقيف متورطين بحوادث صغيرة او من يتم رفع الغطاء عنه اذا وجد حينا آخر، او في تشكيل لجان تحقيق وتقصي حقائق تصطدم هي الأخرى بضعف الأدلة التي تجمع او غيابها او تغييبها. ورغم ذلك فان هذه القوة المشتركة ومن خلفها اللجنة الأمنية الفلسطينية العليا تبقى حاجة ملحة للمخيم لأن بديلها الفوضى والتفجير الواسع.
عملية الاغتيال
اذاً، اختبر مخيم عين الحلوة مرة جديدة ارتدادات عملية اغتيال استهدفت الفلسطيني علي رضا عوض، الشهير بـ»البحتي» (60 عاما) وهو شقيق احد مرافقي اللواء منير المقدح (قائد القوة الأمنية الفلسطينية المشتركة) ويعمل بائع قهوة في محل صغير في الشارع التحتاني للمخيم، وذلك عندما عاجله مسلح مجهول يستقل دراجة نارية (تردد انه يضع شعرا مستعاراً) بطلقات نارية من مسدس حربي كاتم للصوت، قبل ان يتوارى في أحد ازقة المخيم القريبة، ما ادى الى اصابة البحتي بجروح خطرة نقل على اثرها الى احد مستشفيات المخيم ومنها الى مستشفى الهمشري، خارجه وما لبث ان فارق الحياة.
وفور شيوع خبر الجريمة شهد المخيم اجواء من التوتر. وسارع افراد من عائلة المغدور الى اطلاق النار في الهواء بكثافة غضبا واستنكارا لاغتياله، ثم عمدوا الى اقفال الشارع التحتاني بالعوائق، مطالبين القوى الفلسطينية واللجنة الأمنية العليا بالعمل لكشف وملاحقة وتوقيف مرتكب الجريمة. وسجل نهارا على خلفية تفاعلات هذه الجريمة اطلاق نار والقاء قنبلة داخل المخيم اصيب بنتيجتها الفلسطيني خليل شامي بجروح وتم نقله الى مستشفى النداء الانساني في المخيم. وتكثفت الاتصالات واللقاءات على صعيد اللجنة الأمنية العليا. وبناء عليه كلفت القوة الأمنية المشتركة في المخيم بتشكيل فريق لتقصي الحقائق حول ملابسات الجريمة وخلفياتها وجمع الأدلة والمعطيات التي تقود الى الفاعل .
المقدح: التسليم او الجلب بالقوة
وعلمت «المستقبل» في هذا السياق ان الشبهات تدور حول الفلسطيني (محمود ع.) وهو مطلوب للسلطات اللبنانية وينتمي لمجموعة الفلسطيني «ب. ب.» احد مسؤولي تنظيم فتح الاسلام في المخيم. وقال اللواء منير المقدح لـ»المستقبل» ان لجنة التحقيق تواصل عملها بجمع ما التقطته كاميرات المراقبة والأدلة الحسية واقوال الشهود، وان جميع القوى الفلسطينية في المخيم بما فيها الاسلامية متعاونة وسلمت الأقراص المدمجة العائدة لكاميرات المراقبة التابعة لها والمواجهة لطول الشارع الذي وقعت فيها الجريمة. واشار الى انه تسلمها شخصيا ونقلها للجنة التحقيق. ورأى ان من اغتال البحتي اراد تعكير اجواء عين الحلوة وتغذية عملية التحريض على المخيم التي نشهدها منذ فترة. وانه يتم وضع الأجهزة الأمنية والعسكرية اللبنانية في صورة ونتائج التحقيقات اولاً بأول. واكد المقدح ان لا خوف على الوضع الأمني في عين الحلوة لأنه ممسوك وانه عندما تتوصل لجنة التحقيق للجاني كائنا من كان الجهة التي ينتمي اليها سنطلب تسليمه بشكل سريع تحت طائلة جلبه بالقوة .
بهية الحريري والقوى الاسلامية
وتابعت النائب بهية الحريري تطورات الوضع الأمني في المخيم وبقيت على اتصال مع عدد من القيادات الفلسطينية الوطنية والاسلامية واللجنة الأمنية العليا في المخيم من اجل تهدئة الوضع وتطويق تفاعلات الجريمة معربة عن استنكارها لما جرى. وكانت الحريري استعرضت ما اثير من مخاوف حول الوضع في عين الحلوة مع وفد من القوى الاسلامية الفلسطينية في المخيم التقته في مجدليون وتقدمه مسؤول عصبة الأنصار الشيخ ابو طارق السعدي ورئيس الحركة الاسلامية المجاهدة الشيخ جمال خطاب وضم عن العصبة الشيخ ابو الشريف عقل وابو سليمان السعدي، وعن الحركة المجاهدة عيسى المصري والشيخ ابو اسحق المقدح. وطمأن خطاب اثر اللقاء ان الوضع في المخيم ممسوك بالتفاهم والتعاون بين كافة القوى والفصائل وانه اذا حصلت بعض المشاكل الفردية يتم تطويقها ومعالجة ذيولها على الفور لافتا الى انه حتى الآن لا توجد معلومات تنذر بأي خطر من المخيم. وقال: كافة القوى والفصائل داخل المخيم متفاهمة وموحدة ضمن اطار القوة الأمنية التي تمسك بزمام الوضع الأمني في المخيم وحريصة على امن المخيم كما هي حريصة على امن الجوار. ولفت الى التعاون القائم بين هذه القوى والجهات الأمنية اللبنانية للامساك بالوضع ولمنع حصول اي خلل. وقال: حتى الآن المعلومات كلها ايجابية ولا توجد اية معلومات تنذر بأي خطر من المخيم.
حمود والبزري
ودان المسؤول السياسي للجماعة الاسلامية في الجنوب بسام حمود «محاولات اعادة التوتير الأمني الى عين الحلوة بعد جهد فاعلياته وقواه السياسية في تأمين مظلة أمان له ورغم كل التحريض الاعلامي على المخيم، داعياً قادة الفصائل الاسلامية والوطنية الى العمل لوأد الفتنة في مهدها.
ودان الدكتور عبد الرحمن البزري مقتل البحتي معتبراً انه يزيد أجواء التوتر التي تشاع حول المخيم وتُؤدي الى مزيد من القلق لدى الأهالي في المخيم ومحيطه داعياً الى العمل لتهدئة الوضع.
الاشتراك في النشرة الإخبارية لمتابعة أخبارنا