غرفة الاخبار
اللاجئ الفلسطيني
عن اللجنة
مجال العمل
نطاق العمل
شركاء اللجنة
اختار فئة

المرحلة الرابعة

مع تكليف الدكتور حسن منيمنة بمهام رئاسة لجنة الحوار اللبناني-الفلسطيني، كان من الواضح أنَّ ثمَّة تحدِّيات جديدة وضاغطة تتطلَّب تعزيز مواكبة لجنة الحوار وتوفير مقوِّمات مواجهتها المباشرة، الواضحة والمحدَّدة لجملة التطورات والأحداث التي شهدتها المنطقة وما فرضته من تحدِّيات جديدة ضاغطة ومُلِحَّة.

كان عمل لجنة الحوار يقترب من عامه العاشر، وكانت قد راكمت خبرات متنوِّعة في التعامل مع الشأن الفلسطيني في لبنان، كما كانت قد شرعت في عملية تقييم عملها والتفكير في اقتراحات للتطوير.

من ناحية أخرى، استمرَّت الأزمة السياسية والمؤسسية، وكذلك تداعيات الأزمة السورية، وانضاف إلى الهموم الداخلية تصاعد التوتُّرات الأمنية والتفجيرات، ولاسيَّما الانتحارية منها خلال عامي 2014 و2015؛ وانتقال مفاعيل الأزمة السورية السياسية والأمنية إلى المخيَّمات الفلسطينية، التي شهدت بدورها توترُّات ذات مصادر مختلفة، منها ما هو سياسي وأمني، ومنها ما هو ناجم عن تراجع الخدمات التي تقدِّمها الأونروا إلى اللاجئين، بسبب العجز في موازنتها، واستمرار التدهور العام في أوضاع اللاجئين.

كلُّ ذلك حتَّم متابعة البحث في مراجعة مهامِّ اللجنة وعملها، والانتقال من ردَّة الفعل إلى التخطيط المتوسط وبعيد المدى، في ظلِّ مناخات سياسية ومؤسسية أكثر استقراراً، وذلك من أجل امتصاص تفاقم المفاعيل السلبية الناجمة عن الأزمات الإقليمية والداخلية، والحؤول دون حدوث ارتدادات سلبية إضافية على الوضع اللبناني. وجاء تشكيل حكومة جديدة واسعة التمثيل، برئاسة السيد تمام سلام، بمثابة إشارة توافقية نسبية، كان لا بد من الاستناد إليها من أجل تطوير عمل لجنة الحوار، وفتح مساحة للتفاعل بين مكوِّنات الحكومة والمجلس النيابي، في مجال بالغ الأهمية بالنسبة إلى لبنان، ألا وهو موضوع اللاجئين الفلسطينيين، بالرغم من الاستمرار في تركيز الاهتمام على الوضع السوري، وعلى الأزمة الداخلية.

في هذا الصدد، كانت المرحلة الرابعة الراهنة من عمل لجنة الحوار، مرحلةً للتَّخطيط، وبناء التوافقات السياسية المُمَأسَسَة بين الأطراف السياسية اللبنانية، لمعالجة مشكلات اللاجئين وقضاياهم، والإسهام من هذا الطريق في تدعيم الاستقرار الداخلي في وضع غير مستقر.
 
الاشتراك في النشرة الإخبارية لمتابعة أخبارنا