غرفة الاخبار
اللاجئ الفلسطيني
عن اللجنة
مجال العمل
شركاء اللجنة
جسور
شباب
اختار فئة

هدوء أمني في عين الحلوة..

/
22   حزيران   2016
فيما اتجه الاهتمام السياسي الى كل من الدوحة والقاهرة لمعرفة نتائج اللقاءات الفلسطينية التي عقدت فيهما استكمالا لخطوات انهاء الانقسام والخلافات الداخلية وترتيب العلاقة الثنائية بين حركتي "فتح" و"حماس" من جهة، وبين السلطات المصرية و"حماس" من جهة اخرى، تبقى الانظار مشدودة الى المخيّمات الفلسطينية في لبنان وتحديدا في عين الحلوة، خشية من توتير امني مفاجىء يطيح بـ"الهدوء 

الهش" الذي يحكم معادلته منذ اشهر قليلة بعد اشتباكات دامية وعمليات اغتيال طوال العام الماضي وتزامنا مع تحذيرات للبنان ومخاوف من عمليات تفجير تطال الساحة اللبنانية باشكال مختلفة.
ثمة من يقول ان هذا الهدوء الفلسطيني القابل للانفجار في اي لحظة جاء نتيجة جهود فلسطينية حثيثة بين مختلف القوى الوطنية والاسلامية على اعتبار ان المخيم "سفينة النجاة" الاخيرة في بقاء القضية الفلسطينية حية في ظل المتغيرات العربية والدولية التي تطيح في كل شيء، وترجمة لتوافق فلسطيني لبناني على تحييد هذا المخيم ومعه كل المخيمات الفلسطينية من اتون الخلافات السياسية اللبنانية الداخلية بحيث لا تكون طرفا ضد آخر، او مصدرا لطعن لبنان في خاصرته الامنية وامتدادا الى الصراع الدائر في المنطقة بهدف الحفاظ على القضية الفلسطينية كقضية مركزية للعرب والمسلمين.
اليوم وسط التطورات، تطل الهواجس الامنية مجددا لتؤرق المسؤولين الفلسطينيين، لا ترقى وفق حساباتهم الى اقتتال داخلي او فتنة مع الجوار اللبناني نتيجة الموقف الواحد في حماية المخيم وتشكيل مرجعية موحدة لمواكبة اي طارئ، حيث جرى رصد محاولات متكررة لايقاع الفتنة في المخيم عبر الاعتداء على أضرحة بعض القيادات في مقبرة درب السيم، تزامنا مع التقارب "الفتحاوي الحمساوي" وانعكاساته على الساحة اللبنانية بمزيد من الامن والاستقرار في المخيمات الفلسطينية.
في غضون ايام قليلة، سُجِّل اعتداءان على ضريح قائد كتيبة شهداء شاتيلا سابقا في حركة "فتح" طلال بلاونة، الملقب بـ"الاردني"، في مقبرة درب السيم، الذي اغتيل في العام الماضي على يد ثلاثة اشخاص يستقلون دراجتين ناريتين واتهم ناشطون اسلاميون بالوقوف وراء الجريمة، حيث حطموا اللوحة الرخامية بعدما اعتدى مجهولون على لوحة أخرى فوق ضريح مسؤول جمعية المشاريع الخيرية عرسان سليمان الذي اغتيل عام 2014.

واكدت مصادر فلسطينية لـ "النشرة"، ان هذه الاعتداءات تحمل بوضوح بصمات فتنة، بهدف تعكير صفو الامن في المخيم بعد مرحلة من الهدوء وخاصة في شهر رمضان المبارك حيث اعتاد المخيم ان يشهد اشتباكات دموية خلاله، فيما اللافت استهداف المخيم قبل وقت قصير من ذلك بسلسلة من الشائعات والمعلومات التي تحدثت عن دخول غرباء" و"داعشيين" اليه بهدف إعادة تسليط الاضواء عليه وحملة "التشويه" استعدادا لتحميل قواه مسؤولية اي خرق امني يقع على الساحة اللبنانية مع التحذيرات اللبنانية والدولية المتصاعدة.
بدوره، أكد قائد القوة الامنية الفلسطينية المشتركة في لبنان اللواء منير المقدح لـ"النشرة" ان الوضع الامني في عين الحلوة افضل من السابق بكثير، بفضل وحدة الموقف الفلسطيني الوطني والاسلامي الذي يشكل مظلة حماية لاي توتير، اضافة الى التعاون والتنسيق مع الجيش اللبناني وباقي القوى الامنية والسياسية اللبنانية، وسرعة تحرك اللجنة الامنية الفلسطينية العليا التي تطفىء اي اشكال او محاولة فتنة.

ونفى اللواء المقدح، ما يتردد في بعض وسائل الاعلام عن دخول اشخاص غرباء الى المخيم، قائلا "ان المخيم ضيّق وكلنا يعرف حاراته"، موضحا في الوقت نفسه انه "لا يوجد في المخيم اي فرد او مجموعة تشكل خطرا استراتيجيا على أمنه او على الجوار اللبناني"، مضيفا: "نحن متفقون على حمايته مع الجوار اللبناني ومنع اي عبث به او توريطه رغم ان الاحداث الملتهبة في المنطقة".
واشار اللواء المقدح، الى انه جرى توقيف احد الاشخاص المشتبه بهم بالاعتداء على بعض الاضرحة في مقبرة عين الحلوة في درب السيم وتحطيم شواهد القبور فيها، لافتاً الى ان التحقيقات الاولية تظهِر بشكل واضح ان الهدف الفتنة"، خاتما: "سنبقى نعض على الجراح، فنحن لا نريد ادخال المخيم في أتون الصراعات والاقتتال الفلسطيني-الفلسطيني خدمة لمآرب اقليمية ومحلية لتأزيم الاوضاع في المخيم لانه لم يرق لها الهدوء الذي يشهده منذ ما يقارب الشهرين".
بالمقابل، اكد ممثل "حماس" في لبنان علي بركة حرص الحركة على المحافظة على أمن المخيمات الفلسطينية وجوارها، وعلى تعزيز العلاقات اللبنانية-الفلسطينية، معتبرا أن المخيمات الفلسطينية ترمز إلى قضية اللاجئين وهي محطات نضالية على طريق العودة إلى فلسطين، موضحا "أن الحركة تعمل مع الفصائل الفلسطينية كافة من أجل ترتيب الأوضاع في مخيم شاتيلا، لجهة توحيد اللجان الشعبية وإعادة تشكيل القوة الأمنية المشتركة. 
في الخلاصة يبدو من الواضح ان هناك محاولات لتوتير الوضع الامني في المخيم وتعمل القوى الفلسطينية على تطويقه في مهده، وقد اتفقت على اعادة تفعيل دور "القوة الامنية المشتركة" والاسراع بانجاز "القوة التنفيذية" وسط ارتياح لبناني سياسي وامني لاجواء الاستقرار خلافا لكل ما يشاع منذ فترة.
الاشتراك في النشرة الإخبارية لمتابعة أخبارنا