تفاصيل الاخبار

اليوم العالمي للتضامن مع الفلسطينيين في «الإسكوا»

لا ينسى الفلسطينيون تاريخ التاسع والعشرين من تشرين الثاني من العام 1947. في ذلك التاريخ، أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرار تقسيم فلسطين، ووضعت القدس تحت الوصاية الدولية، تنفيذا ًلوعد بلفور. وفي كانون الاول عام 1977، قرّرت الجمعية العامة الاحتفال بهذا التاريخ كيوم عالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.
 
أمس، احتفل مكتب «الاسكوا» بهذه المناسبة، في مكتب الامم المتحدة، ساحة رياض الصلح.
 
استُهل الاحتفال برسالة للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، التي ألقتها المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ. ولفتت النظر في كلمتها الى أن «الصراع الإسرائيلي الفلسطيني «هو جرح غائر قديم العهد». وأضافت: «لا يزال القادة الإسرائيليون والفلسطينيون يعبرون عن دعمهم للحل القائم على وجود دولتين. ولكن الأمر قد ينتهي بهم إلى ترسيخ واقع الدولة الواحدة ما لم يبادروا إلى اتخاذ خطوات عاجلة من أجل إحياء منظور سياسي».
من جهته، أكد رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني الدكتور حسن منيمنة، أن «الحــوادث الأمنية التي شهدها مخيم عين الحــلوة لا تعالج بحلول أمنية وإقامة جدار عازل بين المخيم ومحيطه. كما أن الجدار كفــكرة ومبــدأ وبناء، وكما دلّت كل التجارب، لا يمــكن أن يعالج قضايا ذات أبعاد سياســية واجتماعية ومعيشية».
 
وأشار الى ان «أمن المخيم وصيدا يتحقق عبر التنمية المستدامة وحل المعضلات المتراكمة منذ عقود طويلة، والتي يضاعفها تراجع الاموال التي تصل من المانحين الى وكالة الاونروا».
 
وقال انه «خلافاً لما ينشر، نرى أن إقامةَ هذا الجدار يقدم خدمة مجانية للجماعات التكفيرية التي تتعيش على اليأس وإهدار الحقوق الانسانية وفرض الحواجز ومنع مواد البناء وفرض المعازل وتجاهل حقيقة واضحة مفادها أن المخيم ليس بؤرة أمنية، إذ هو منطقة سكنــية تضم حوالي 80 ألف لاجئ معذب، وهي تعاني الكثير الذي يتطلب المعالجة التنموية المتكاملة والعاجلة».
 
ورأت وكيلة الأمين العام للامم المتحدة الدكتورة ريما خلف، أنّ «ما نشهده اليوم في فلسطين، هو نتيجة لتسامح قوى كبرى في العالم مع تطبيق مفهوم الدولة ذات النقاء العرقي والديني، كما هو مفهوم لا يستقيم مع مبدأ المساواة بين الناس ولا يمكن فرضه إلا بالقمع والقتل والإرهاب. فيعاقب الطفل باثني عشر عاماً في السجن لرميه حجراً، ويعتقل 850,000 فلسطيني منذ احتلال الضفة وغزة، ويقضي الكثيرون حرقاً ورصاصاً».
 
أما وزيرة الاقتصاد الوطني لدولة فلسطين عبير عودة، فاعتبرت ان «مشروع القانون لمنع الأذان عبر مكبرات الصوت في دور العبادة ما هو الا خطوة ممنهجة ضمن السياسات الاسرائيلية لتحويل الصراع الى صراع ديني».
 
وللمناسبة، أطلقت اللجنة بالتعاون مع «الاسكوا» و «الأونروا»، معرضًا ثقافيًا بعنوان «لحظات فلسطينية» في أسواق بيروت في الوسط التجاري. ويستمر المعرض حتى الرابع من الشهر المقبل.
 
ويسلط المعرض الضوء على لحظات يعيشها الفلسطينيون سواء في المخيمات أو في مناطق اللجوء. ويعكس صراعهم المستمرّ للحصول على حقوقهم.

الكلمات: