رسالة لبنانية حاسمة إلى «القوى الفلسطينية»

كشفت مصادر فلسطينية لـ «الراي» ان رئيس «لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني» الوزير السابق حسن منيمنة نقل رسالة لبنانية حاسمة الى قادة القوى والفصائل الفلسطينية في لبنان بضرورة العمل الجدي على تثبيت وقف إطلاق النار في مخيم عين الحلوة، وحمايته من أي تداعيات خطيرة، منعاً لتكرار تجربة «نهر البارد» في شمال لبنان واليرموك في سورية.

وجاء ذلك خلال اجتماع عقد في السرايا الحكومية في بيروت بإيعاز من رئيس الحكومة تمام سلام، وبمشاركة سفير دولة فلسطين في لبنان اشرف دبور وامين سر حركة فتح وفصائل «منظمة التحرير الفلسطينية» فتحي ابو العردات وممثل حركة «حماس» امين سر تحالف القوى الفلسطيني علي بركة. وقد استغرق اللقاء اكثر من ساعتين وابلغ فيه منيمنة مدى الاهتمام اللبناني الرسمي والسياسي والأمني بما يجري في عين الحلوة من اشتباكات دامية، خلافاً للمرات السابقة، ما يثير القلق والخوف من تصاعد وتيرتها وامتدادها على مختلف أحياء المخيم، وتأثيرها على الاستقرار اللبناني أو إيقاع الفتنة.

وقد تكامل التنسيق اللبناني الفلسطيني مع جولة قام بها ممثل «حركة الجهاد الاسلامي» في لبنان ابو عماد الرفاعي على القوى السياسية والروحية والأمنية في مدينة صيدا، اذ التقى الامين العام للتنظيم الشعبي الناصري الدكتور اسامة سعد، ورئيس بلدية صيدا السابق الدكتور عبد الرحمن البزري، والشيخ ماهر حمود، ومفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان، ومدير فرع مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب العميد خضر حمود وقائد منطقة الجنوب الاقليمية لقوى الامن الداخلي العميد سمير شحادة، حيث جرى البحث بالوضع الأمني في مخيم عين الحلوة، مشدداً على «ضرورة تثبيت وقف اطلاق النار لانه ضروري لوقف النزيف الحاصل»، قائلاً: «سنعمل كقوى وفصائل فلسطينية مع كل المخلصين في لبنان لمنع تكرار الاشتباكات الدامية، وقطع اليد التي ستمتدّ على امن واستقرار المخيمات الفلسطينية وعلى رأسها مخيم عين الحلوة الذي هو عاصمة الشتات الفلسطيني».

وكان ليل الاربعاء شهد سقوط قتيلين جديدين في تجدد الاشتباكات بين حركة«فتح»و«المجموعات الاسلامية المتشددة»في عين الحلوة للمرة الرابعة، ليرتفع عدد القتلى في غضون ستة ايام فقط، الى سبعة، بينهم امراة اصيبت بنوبة قلبية، وأربعة من حركة«فتح»هم ربيع مشعور ومصطفى الصالح، والضابط فادي خضير وعلاء عثمان. اضافة الى العنصر في«القوة الامنية المشتركة»رضوان ابراهيم وعضو«لجنة حي طيطبا»فادي سعيد خليل، والاخيريْن قُتلا في الاشتباكات التي تفجرت فجأة مساء اول من امس.

واكد قائد القوة الأمنية الفلسطينية المشتركة اللواء منير المقدح لـ«الراي»ان القوة الامنية دفعت بتعزيزات الى منطقة بستان القدس – الشارع الفوقاني لمنع تجدد اطلاق النار وضبط الوضع الامني بالقوة، مشدداً على انه «ممنوع العودة الى الوراء، وان الاتصالات التي جرت افضت الى تشكيل لجنة تحقيق ستستدعي كل من يثبت انه اطلق النار للتحقيق معه».

الكلمات: , , , , , , , , , , ,