عين الحلوة ينجو من الإنزلاق للإقتتال

كاد مخيم عين الحلوة أن ينزلق إلى فتنة واشتباك، بعد اقدام عبد فضة مع مجموعة من الإسلاميين المتشددين على الإقتراب من منزل نائب قائد “قوات الأمن الوطني الفلسطيني” في لبنان وقائد “القوة الأمنية الفلسطينية المشتركة” في مخيمات لبنان اللواء منير المقدح في منطقة بستان القدس، معلناً نيته بإطلاق النار باتجاهه، بعد اتهام المقدح لفضة بمسؤوليته عن مقتل علي رضا عوض “البحتي” (19 تموز 2016).
لكن نجحت جهود “عصبة الأنصار الإسلامية” والقوى الحريصة في المخيم والجوار، بقطع الطريق على محاولة التوتير، وتجاوز قطوع خطر بإبطال الصاعق قبل انفجاره، والحؤول دون اشتباك مسلح، بعد الاستنفار الذي شهده المخيم بين عناصر حركة “فتح” وفضة مع مجموعة من المسلحين، في منطقة الصفصاف من الشارع الفوقاني للمخيم وامتداداً إلى بستان القدس.
وبعد سلسلة من الاجتماعات والاتصالات، توكلت “عصبة الأنصار” بحجز فضة في “مسجد الصفصاف” في المخيم ومتابعة القضية.
هذا الاتفاق، وافق عليه المقدح، ما أدى إلى سحب جميع مسلحي حركة “فتح” من أماكن انتشارهم، حيث وضعوا في جهوزية كاملة، بما في ذلك “قوات النخبة” التي كان قد جرى تخريجها في “معسكر الشهيد الرئيس ياسر عرفات” في مخيم الرشيدية، ودمجها ضمن وحدات “قوات الأمن الوطني الفلسطيني”.
وعقد اجتماع في مقر “القوة الأمنية” شارك فيه اللواء المقدح، وقائد القوة في مخيم عين الحلوة العميد خالد الشايب، الشيخ إبراهيم حوراني ومازن عويد ولجنة حيّ الصفصاف، تمّ خلاله التأكيد على عقد اجتماع للجنة الأمنية العليا، التي عقدت اجتماعاً لاحقاً، وخلصت إلى قرار وضع فضة تحت سيطرة “عصبة الأنصار”.
وأدى الاستنفار المسلح إلى حالة ذعر في أوساط الأهالي، خشية اندلاع اشتباك مسلح.
وقام عناصر من “قوات الأمن الوطني الفلسطيني” بفتح فجوة في جدار “مدرسة مرج بن عامر” ما مكنهم من الوصول إلى نقطة متقدمة لمكان تواجد مجموعة فضة.
“عصبة الأنصار”
وأصدرت “عصبة الأنصار الإسلامية” بياناً، جاء فيه: ” يا أهلنا في مخيم عين الحلوة، تؤسفنا هذه الخضة الأمنية التي حصلت عصر هذا اليوم (أمس) والتي لا نرضى بها.. ولا نرضى بترويع الآمنين..  ولا الاعتداء على حرمات الناس ومنازلهم.
من هنا فإننا في عصبة الأنصار الإسلامية  وبالتعاون مع اللجنة الأمنية العليا والقوة الأمنية المشتركة ولجنة الصفصاف نعلن أننا استطعنا بفضل الله سحب المسلحين  (عبد فضة ومجموعته)،  وهم الآن في عهدة عصبة الأنصار الإسلامية.
وتستطيع لجنة التحقيق التابعة للقوة الأمنية المشتركة أن تمارس مهامها في التحقيق مع عبد فضة وكل من يلزم لاحقاق الحق في أي وقت شاءت”.
تسليم مطلوبين
وجاء هذا الحادث، في ظل الأجواء الإيجابية التي يشهدها المخيم، مع استمرار تسليم المطلوبين في المخيم إلى مخابرات الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية الرسمية.
وأمس، قام اللبناني شادي السوسي (من “مجموعة الشيخ الموقوف أحمد الأسير”) ومن الذين فروا الى المخيم منذ أحداث عبرا، إلى تسليم نفسه الى مخابرات الجيش في الجنوب  لانهاء ملفه الأمني.
فيما سلمت قيادة “الأمن الوطني الفلسطيني” في مخيم عين الحلوة كلا من الفلسطينيين طعان زهير سلامة ومحمود أحمد خليل إلى مخابرات الجيش في الجنوب، وهما مطلوبان بمذكرات توقيف بتهمة القيام بأعمال شغب واطلاق نار.
بينما قام اللواء المقدح بتسليم الفلسطيني هشام المقدح الى مخابرات الجيش في الجنوب لانهاء ملفه الأمني.
ولاحقاً سلم الفلسطيني محمد بسام عمر من سكان مخيم عين الحلوة نفسه إلى مخابرات الجيش في الجنوب، وهو مطلوب بتبادل اطلاق نار سابقاً، أدى لإصابة شخص بجروح.

 

 

الكلمات: