مرجعية أمنية لـ«الفصائل»: احذروا

تصدّر الوضع المتأزم في مخيم عين الحلوة واجهة الاهتمام السياسي والأمني اللبناني والفلسطيني، بعد تحذيرات ابلغتها مرجعية أمنية لبنانية الى القيادات الفلسطينية المنضوية في الأطر السياسية المتعدّدة للفصائل، «بوجوب الحذر من التمادي والإمعان في ممارسة سياسة إدارة الظهر للوضع في عين الحلوة، في ظل تغلغل الوجود السلفي المتشدّد في عدد من المفاصل الأساسية في المخيم».
وأشارت مصادر متابعة إلى «أن المرجعية اللبنانية أودعت شخصيات سياسية ودينية صيداوية المخارج المقترحة كحلول لأزمة أحد الفصائل الذي وجد نفسه محاصراً منذ اعتقال أمير داعش في المخيم عماد ياسين»، لافتة النظر الى ان تلك المرجعية نبهت القيادات الفلسطينية من مسألة تفلت الوضع الأمني في المخيم، وانعكاس ذلك على مجمل الأوضاع في عين الحلوة ومع الجوار والجيش اللبناني.
في هذه الأثناء، وفي إطار المساعي الهادفة إلى إعادة تحصين الوضع الداخلي الفلسطيني، عقدت خلال الساعات الماضية لقاءات ثنائية بين كل من «الديموقراطية» و «حركة أنصار الله» و «الحركة الإسلامية المجاهدة» و «عصبة الأنصار».
مصادر الجبهة أشارت الى ان اللقاءات تمحورت حول الأوضاع السياسية والأمنية التي يشهدها عين الحلوة والتوافق على بذل الجهود لمنع تفاقم الأزمة، بما يعزّز حالة الأمن والاستقرار داخل المخيم وتعزيز الثقة مع الجوار اللبناني.
وأعلنت «أن الوضع في عين الحلوة بلغ درجات لا يُستهان بها من الترهل الذي تعاني منه الأطر السياسية كافة، وكان اتفاق على ضرورة تطوير دور الفصائل من خلال تفعيل اللقاء السياسي للقوى الوطنيه والإسلامية سواء على مستوى منظمة التحرير الفلسطينية او تحالف القوى او القوى الإسلامية..». كما تمّ تأكيد أهمية دور القوة الامنية المشتركة، وإعادة إحياء لجنة المتابعة الأمنية..
ولفتت المصادر النظر الى «ان القوى الفلسطينية تعتبر ان التحصين السياسي والأمني يبقى ناقصاً ما لم يُقرَنْ بتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية داخل المخيمات بما يوفر مقومات الصمود الاجتماعي ويحافظ على هوية اللاجئين الفلسطينيين الى حين العودة»..
كما أطلقت «الديموقراطية» مبادرة لإنهاء أزمة القوى والفصائل، نصت على «إعادة تفعيل اللقاء السياسي بين الاطر الفلسطينية الوطنية والإسلامية بعد تراجع دوره بسبب التداخل في الصلاحيات والأدوار بين القيادة السياسية والامنية للفصائل».
إضافة إلى إعادة الاعتبار الى دور القيادة السياسية في صيدا لكونها المسؤولة عن مكونات العمل السياسي والأمني والاجتماعي كافة للفصائل والقوى الفلسطينية.
كما نصّت على اعتبار «اللجنة الأمنية العليا» المرجعية الأمنية الفلسطينية للمخيمات في لبنان.
أما على مستوى عين الحلوة، فإن «لجنة المتابعة» المنبثقة عن القوى الوطنية والإسلامية تُعتبر المرجعية الأمنية للقوة الأمنية في صيدا، على ان يكون «اللقاء السياسي الموحّد» مرجعية لجنة المتابعة التي تشمل صلاحياتها فقط الملف الأمني للمخيم.

الكلمات: