منح جامعية لـطلاب فلسطينيين من الاتحاد الاوروبي عبر الاونروا

نظّمت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) احتفالا في دار نمر للفنون والثقافة في بيروت لتكريم 112 طالباً وطالبة من اللاجئين الفلسطينين من الخريجين والحائزين على منح جامعية في لبنان بتمويل من الاتحاد الأوروبي. 
 
حضر الاحتفال رئيس قسم التعاون في بعثة الإتحاد الأوروبي إلى لبنان الدكتور ألكسيس لوبير، والمستشار الأوّل لسفارة دولة فلسطين في لبنان السيد ماهر مشيعل ، ونائب المدير العام للبرامج في الأونروا في لبنان السيدة غوين لويس. ومثلت لجنة الحوار اللبناني-الفلسطيني في الاحتفال خبيرة التواصل السيدة ايمان شمص ممثلة رئيس  اللجنة د. حسن منيمنة، كما حضر الاحتفال أعضاء من اللجنة الاستشارية لبرنامج المنح الدراسية وكبار الموظفين في الأونروا وممثلون عن الجامعات اللبنانية إلى جانب الطلاب المعنيين.
 
القى ممثل بعثة الإتحاد الأوروبي إلى لبنان الدكتور لوبير. كلمة قال  فيها “يقدّم الاتحاد الأوروبي المنح للاجئين الفلسطيننين من أجل تطوير مهاراتهم وتعزيز قدرتهم للحصول على فرص العمل. اضاف: لاجئو فلسطين مثال على العمل الجاد ومصدر إلهام لنا جميعا إلى جانب قدرتهم الكبيرة على تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.” واكد استمرار الاتحاد الاوروبي بدعم الطلاب الفلسطينيين  ومساعدتهم  لانهم بعلمهم سيساهمون في احداث التغيير نحو الافضل. ودعا الجهات المانحة الأخرى إلى دعم برنامج المنح في الأونروا”. 
 
وقالت السيدة لويس، ممثّلة الأونروا: “تثمّن الأونروا مساهمة الاتحاد الأوروبي القيّمة في تقديم المنح للاجئين الفلسطينين الشباب في لبنان.” واكدت على الشراكة المستمرة والتعاون بين الاتحاد الأوروبي والوكالة. وشكرت الطلاب الممنوحين منهم كما الخريجين على تعلقهم بالعلم واعتبارهم ان العلم هو مستقبلهم  ومستقبل مجتمعهم والمفتاح لعلاقات افضل بين المجتمعين الفلسطيني واللبناني على حد سواء. واكدت سعي وكالة الاونروا بالتعاون مع الاتحاد الاوروبي الى فتح المجال امام المزيد من المنح والمزيد من الجامعات المستقبلة للطلاب الفلسطينيين .   
 
وبعد ان هنأ الطلاب وذويهم، قال السيد مشيعل “رغم الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي تحيط بأبناء شعبنا الفلسطيني في لبنان، إلا أننا واثقون من قدراتنا ومصممون على سلاح العلم والعمل حتى تحقيق أماني شعبنا الفلسطيني بالعودة وتقرير المصير”. وعدد بعض الانجازات العلمية والثقافية الهامة التي سطرها الشعب الفلسطيني عام 2016 على المستويات المحلية والعربية والعالمية في مجالات الكتابة والهندسة والرياضيات وغيرها. واكد ان الطلاب الممنوحين والمتخرجين سيحملون فلسطين الى كل المحافل العالمية لتحقيق المزيد من الانجازات رغم كل محاولات الاحتلال الاسرائيلي لسرقة ارض وتاريخ وجغرافيا الشعب الفلسطيني وحرية ابناء هذا الشعب وانجازاته.” وقال  للطلاب ” ان تحقيقكم الانجازات يضمن بناء الدولة المستقلة  والمستقبل الزاهر والحرية .” 
 
والقت السيدة شمص كلمة رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني  فتوجهت بالشكر والتقدير للإتحاد الأوروبي ولإدارة وكالة الاونروا  “على تخصيصهما هذه المنح لطلابٍ فلسطينيين يطمحون الى دخول الحياة الجامعية والتخرج حاملين معهم كفاءاتِهم لإيجاد مكان لهم في عالم اليوم مع كل تعقيداته ومشكلاته.وحيت  “الطلاب الممنوحين وغيرهم من  الشباب الفلسطيني الطامحين الى تغيير واقعهم  ليس فقط من خلال المزيد من العلم بل ايضا من خلال الحوار في ما بينهم ومع الشباب اللبناني حول أوضاعهم وتطلعاتهم “، مشيرة الى ان لجنة الحوار تشارك الشباب الفلسطيني هذا الطموح اذ اطلقت في شهر أيار 2016 خطة عمل لبناء استراتيجية  يكون لهم دورُ اساسي في تكوينها وتفعيلها. “وقالت للطلاب : “ان استحقاقكم لهذه المنح يرتب عليكم مسؤولية كبيرة أمام شعبكم وقضيتكم. لقد كنتم مواطنين مقاومين بعلمكم، متمسكين بحقوقكم التي لا يستطيع أحد أن ينتزعها منكم، وستتابعون هذا المسار قدوة لغيركم من الشباب الفلسطيني. إن استحقاقكم لهذه المنح يؤكد أن العلم والكتاب والتفكير الايجابي هو الطريق نحو فلسطين”.
 
والقت الطالبة هدى بهار التي حصلت على منحة للتخصص في الهندسة الميكانيكية في الجامعة اللبنانية الأميركية كلمة الخريجين فقالت : “يواجه لاجئو فلسطين في لبنان قيودًا فرضت على أبسط تفاصيل حياتهم. أنا محظوظة لأنني حصلت على منحة كي أستكمل تعليمي الجامعي. لقد اخترت تخصصا في مجتمع يعتبر أنّ اختصاصات مماثلة حكر على الرجال. إنها فرصة لي كي أدحض هذا الاعتقاد وأبرهن أن المرأة يمكن أن تنجح وتساعد عائلتها ومجتمعها. أنتهز هذه الفرصة لشكر الاتحاد الأوروبي على دعمهم وعلى البصمة الايجابية التي يتركونها في حياة لاجئي فلسطين”.
 
وعبّر علي بشير وهو خريج من جامعة بيروت العربية في هندسة الكمبيوتر والاتصالات عن امتنانه للاتحاد الأوروبي ولبرنامج المنح قائلا: “لقد غيّرت هذه المنحة حياتي وساعدتني على الإقتراب من تحقيق أهدافي على الصعيد المهني ورسّخت ايماني بأنّ العمل الجاد يسمح لنا بتحقيق أحلامنا”.
 
وقدمت فرقة زيتونة للثقافة والفنون الشعبية رقصة الدبكة الشعبية الفلسطينية واختتم الاحتفال بتوزيع شهادات على 73 خريجا وتقديم 38 منحة جامعية جديدة بفضل صندوق الاتحاد الأوروبي للمنح الخاص باللاجئين الفلسطينين في لبنان. 
 
يشار الى انه ومنذ العام 2005، قدّم الاتحاد الأوروبي أكثر من 600 منحة لطلاب فلسطينيين من خلال برنامج المنح في الأونروا قاربت قيمتها الـ12.500.000 يورو، علماً أنّ 6.2% فقط من لاجئي فلسطين المقيمين في لبنان يحملون شهادات جامعية. وتغطّي المنح الجامعية التي يقدّمها الاتحاد الأوروبي مجموعة واسعة من الاختصاصات في ميادين الهندسة والعلوم والعلوم الاجتماعية والاقتصادية والفنون الحرّة وتسمح هذه المنح للشباب من لاجئي فلسطين في لبنان بمتابعة تحصيلهم العلمي الجامعي.

الكلمات: