تعليم
تولّت وكالة الانروا تنظيم عملية التعليم للاجئين الفلسطينين بإعتبارها واحدة من مسؤولياتها الاساسية التي حددها القرار الدولي عند تأسيسها. لكن مع تعذر قيام الاونروا بكامل مستلزمات تغطية تلك الاعباء، تتجه العائلات الفلسطينية الى خيارات اخرى متاحة، ان من خلال المدرسة الرسمية اللبنانية، ام من خلال التعليم الخاص المدفوع او الخاص المجاني؛ مع ما يرافق كل خيار منها، من اعباء، وما يتطلبه من امكانات بعضها متاح لدى الاسر الفلسطينية، وبصورة محدودة، وبعضها الاخر يفرض على الاسر الفلسطينية التوجه الى المؤسسات الدينية والاهلية والحزبية لتغطية مستلزمات هذه العلمية.
في موازاة الدور التعليمي الذي تقوم به الاونروا، يُسجل ضعف وجود اي دور لأي مرجعية رسمية فلسطينية تهتم وتنظم وتشارك في عملية التعليم بدءا بمراحل ما قبل الدراسة وحتى التعليم العالي. وتتولى مدارس الاونروا تطبيق المناهج المقررة والمعتمدة من حكومات البلدان المضيفة للاجئين، وفقا لمعايير الاونيسكو. وعليه، فإنها في لبنان تطبق المناهج الرسمية اللبنانية ويتقدم طلابها الى امتحانات الشهادات الرسمية أسوة بكل طلاب لبنان .
لا يتوافر في لبنان قانون يحدّد بصورة صريحة حقوق الطلاب اللاجئين في مجال التعليم، إذ يقتصر تنظيم هذا الحق على تعاميم إدارية يصدرها سنويًا وزير التربية والتعليم العالي خلال موسم التسجيل المدرسي مع بداية كل عام دراسي. ويُعدّ التعميم الصادر بتاريخ 18 أيلول/سبتمبر 2014 ، رقم 25 /م/ 2014 ، والموجّه إلى مديري المدارس الرسمية (الحلقة الأولى والثانية والثالثة)، الإطار التنظيمي المعتمد في هذا المجال، حيث يطلب الالتزام بحصر قبول التلامذة غير اللبنانيين في مرحلة التعليم الأساسي فقط (الحلقات الأولى والثانية والثالثة)، وفق الترتيب الآتي :
- التلامذة غير اللبنانيين (قدامى وجدد) المولودين من أم لبنانية
- التلامذة مكتومو القيد من أصول لبنانية، بعد الحصول على موافقة المديرية العامة للتربية بناءً على إحالات المدارس المعنية ووفقًا للتسلسل الإداري
- التلامذة غير اللبنانيين (قدامى وجدد) الذين يحمل ذووهم إقامات صادرة عن الأمن العام وصالحة بتاريخ تقديم طلب الانتساب إلى المدر
- التلامذة الفلسطينيون المقيمون في لبنان منذ أكثر من ثلاث سنوات، قدامى وجدد، في الحالات التي لا تتوافر فيها مدارس تابعة للاونروا ضمن النطاق الجغرافي لمكان إقامتهم
وإلى جانب هذا التنظيم الإداري، تضطلع الأونروا بدور أساسي في ضمان حق التعلّم للاجئين الفلسطينيين في لبنان، سواء من خلال التعليم الأساسي أو التعليم المهني. فمنذ عام 1961 ، انخرطت الوكالة في التعليم والتدريب المهني عبر إنشاء مركز سبلين للتدريب والتأهيل المهني في منطقة الشوف – جبل لبنان، ثم توسّعت بإنشاء مركز مهني ثانٍ في منطقة الشمال، يستوعبان معًا قرابة 1200 طالب وطالبة. كما عملت الأونروا في السنوات الأخيرة على تعزيز استمرارية التعليم في ظل الأزمة الاقتصادية عبر برامج حديثة تركّز على الحد من التسرّب المدرسي، تطوير التعليم المهني، وتوفير الدعم النفسي–التربوي داخل المدارس، بما يكرّس حق التعلّم كحق أساسي ومستمر للاجئين الفلسطينيين في لبنان .
وتعتمد مجموعة من الصناديق التعليمية والمبادرات الداعمة على تعزيز فرص الوصول إلى التعليم الجامعي للطلاب الفلسطينيين، ويأتي في مقدّمها صندوق الطالب الفلسطيني، وصندوق الرئيس محمود عباس، إضافةً إلى عدد من الجهات العربية والدولية التي توفّر منحًا دراسية ومساعدات تعليمية تهدف إلى تمكين الطلاب الفلسطينيين من متابعة دراستهم الجامعية
يتوزع طلاب التعليم العالي من الفلسطينيين على مؤسسات التعليم العالي في القطاعين العام والخاص. وان كان التعامل مع الطلاب الفلسطينيون لجهة الرسوم في الجامعة اللبنانية قد وجد حلّه على قاعدة المساواة مع الطلاب اللبنانيين في مراحل الاجازة والدراسات العليا والدكتوراه، فإن الالتحاق في التعليم العالي الخاص متاح ومفتوح وفق جملة شروط على رأسها توافر الامكانات المادية اللازمة لدفع قيمة الاقساط السنوية.
شكلت الجامعة اللبنانية مقصدا لعدد كبير من الطلاب الفلسطينيين حيث لا موانع قانونية أو إدارية تعيق افادتهم من خدماتها التعليمية في مختلف كلياتها ومعاهدها. فهم اصبحوا يعاملون في الجامعة اللبنانية تماماً كما يعامل الطلاب اللبنانيون لجهة الرسوم. ويُتاح لهم الانتساب الى مختلف كلياتها ومعاهدها، مع قواعد خاصة ناظمة لذلك في الكليات العلمية والتطبيقية. لكن يجب أن نلاحظ أن النسبة الأكبر من الطلاب الفلسطينيين تتركز في الكليات التي لا تخضع الى امتحانات قبول . كما ان القدرة على ممارسة المهنة التي سيحصل عليها الخريج بفعل دراسته تلعب دورها في اختيار الاختصاص .
اعداد الطلاب الفلسطينيين بحسب أنواع المدارس | ||||||
رسمي | خاص مجاني | خاص | الاونروا | المجموع | ||
العام الدراسي | 2009-2010 | 4581 | 1667 | 5684 | 31054 | 42986 |
2010-2011 | 4630 | 1361 | 7101 | 30433 | 43525 | |
2011-2012 | 4663 | 1676 | 6944 | 30186 | 43469 | |
2012-2013 | 4787 | 1865 | 6813 | 30262 | 43727 | |
2013-2014 | 4759 | 2216 | 7921 | 30388 | 45284 | |
2014-2015 | 4303 | 1462 | 5850 | 28270المصدر: الجمهورية اللبنانية، المركز التربوي للبحوث والإنماء، النشرات الإحصائية. > | 39885 | |
المصدر: الجمهورية اللبنانية، المركز التربوي للبحوث والإنماء، النشرات الإحصائية.
وبحسب بيانات دراسة الاميركية للعام 2010، فإن شبكة مدارس الانروا هي الأكثر استيعاباً للفقراء من الطلاب الفلسطينيين
![]()
المصدر: دراسة الأونروا/الجامعة الأميركية، 2010
توزع التلامذة الفلسطينيون في مدارس الاونروا بحسب المرحلة التعليمية (2012 ـ 2013) | |
المرحلة | المجموع |
| ما قبل الابتدائي | 136 |
| الابتدائى | 19301 |
| المتوسط | 8893 |
| الثانوي | 3647 |
المجموع العام | 31977 |
توزع التلامذة الفلسطينيون وغيرهم في القطاع الرسمي بحسب الجنس والجنسية والمرحلة (2014-2015) | ||||||||
المرحلة | 33 | الجنسية | ||||||
الجنس | المجموع | |||||||
لبناني | سوري | فلسطيني | غيره عربي | غيره اجنبي | ||||
الروضة | ذكر | 15763 | 3415 | 297 | 200 | 18 | 19693 | |
انثى | 15337 | 3217 | 297 | 183 | 20 | 19054 | ||
مجموع الروضة | 31100 | 6632 | 594 | 383 | 38 | 38747 | ||
حلقة اولى | ذكر | 22271 | 9581 | 548 | 437 | 28 | 32865 | |
انثى | 20959 | 9086 | 516 | 415 | 31 | 31007 | ||
مجموع حلقة اولى | 43230 | 18667 | 1064 | 852 | 59 | 63872 | ||
حلقة ثانية | ذكر | 26741 | 4685 | 475 | 303 | 28 | 32232 | |
انثى | 26630 | 5002 | 495 | 330 | 41 | 32498 | ||
مجموع حلقة ثانية | 53371 | 9687 | 970 | 633 | 69 | 64730 | ||
حلقة ثالثة | ذكر | 24863 | 1505 | 439 | 162 | 31 | 27000 | |
انثى | 32299 | 2145 | 524 | 251 | 51 | 35270 | ||
مجموع حلقة ثالثة | 57162 | 3650 | 963 | 413 | 82 | 62270 | ||
ثانوية | ذكر | 20162 | 433 | 250 | 88 | 26 | 20959 | |
انثى | 32847 | 723 | 463 | 153 | 42 | 34228 | ||
مجموع الثانوي | 53009 | 1156 | 713 | 241 | 68 | 55187 | ||
المجموع العام | 237872 | 39792 | 4304 | 2522 | 316 | 284806 | ||
توزع التلامذة الفلسطينيون في مدارس الاونروا بحسب المرحلة التعليمية (2012 ـ 2013) | |
المرحلة | المجموع |
| ما قبل الابتدائي | 136 |
| الابتدائى | 19301 |
| المتوسط | 8893 |
| الثانوي | 3647 |
المجموع العام | 31977 |
توزع الطلاب الفلسطينيين بحسب التعليم الجامعي والخاص | |||||
العام الدراسي | عدد طلاب الجامعات الخاصة | % | عدد طلاب الجامعة اللبنانية | % | المجموع |
12ـ 13 | 5423 | 73.4% | 1966 | 26.6% | 7389 |
13 ـ 14 | 5311 | 74.8% | 1791 | 25.2% | 7102 |
إلى أيّ مدى يوفّر النظام التعليمي القائم في لبنان حماية فعلية لحق التعليم للاجئين الفلسطينيين، في ظل عدم وجود سياسة وطنية متكاملة تُنظّم هذا الحق بصورة صريحة، واعتماد ترتيبات إدارية وتنظيمية متعدّدة لضمان النفاذ إلى التعليم الرسمي والخاص، وما يثيره ذلك من تحديات تتعلّق بالاستمرارية التعليمية، والانتقال بين المراحل الدراسية، وإمكانية الوصول إلى التعليم العالي، انسجامًا مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان ؟
بما أن المدرسة هي من أهم المؤسسات الإجتماعية التي يقع على عاتقها إعداد جيل المستقبل ورعايته وتأهيله ليصبح فرداً نافعا لنفسه ولمجتمعه، كان لا بد من تسليط الضوء على مواكبة الدولة اللبنانية، عبر وزارة التربية والتعليم، لأطر مساهمتها بتسهيل وتحسين العملية التربوية التي تهدف إلى تربية الطالب الفلسطيني وتعليمه وإخراجه إلى الحياة العملية مستعداً للعمل على تطوير المجتمع الفلسطيني في لبنان، إذ أن المجتمع بشكل عام والمجتمع الفلسطيني بشكل خاص هو المستفيد من نجاح هذه العملية التعليمية؛ ولكي يتم العمل على الوصول إلى جيل واع مدرك لحجم المسؤوليات الملقاة على عاتقه، إن كان على الصعيد التربوي أو الاجتماعي أو الوطني في خدمة قضيته الفلسطينية نحو تحقيق العودة، كان الطالب هو أساس التخطيط لعمل الحوار اللبناني الفلسطيني في الحقل التربوي .
لذلك، كان لا بد من الإجابة على الأسئلة التي تواجه الطالب الفلسطيني (وأسرته) لتذليل العقبات التي قد تعيقه عن إكمال تعليمه في المؤسسات التعليمية اللبنانية، إضافة إلى توضيح المعاملات الإدارية المطلوب منه تقديمها، وذلك تسهيلاً وتوضيحا لدور وزارة التربية والتعليم اللبنانية في تطوير القدرة التعليمية للطلاب الفلسطينيين، وفق أسس متينة قوامها المعلومات الواضحة والإجابات الدقيقة، وذلك عبر “ دليل الطالب الفلسطيني في المؤسسات التعليمية اللبنانية” التي وضعته لجنة الحوار بين يدي اللاجئين الفلسطينيين من طلاب وأهالي في آذار2012 .
المجتمع بشكل عام، والمجتمع الفلسطيني بشكل خاص، هم المستفيدون الرئيسيون من نجاح النظام التعليمي. تسعى لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني( (LPDC إلى تعزيز جيل ثاقب مدرك جيدًا لمسؤولياته التربوية أو الاجتماعية أو الوطنية في خدمة القضية الفلسطينية والوفاء بحق العودة، واعتبرت الطالب العنصر الأساسي في التخطيط لعمله التربوي.
لذلك، كان من الضروري الإجابة على جميع الأسئلة التي طرحها الطلاب الفلسطينيون (والأسر) لتجاوز أي عائق قد يعيق تعليمهم في المؤسسات التربوية اللبنانية، وكذلك شرح جميع المتطلبات الإدارية، وذلك لتوضيح دور اللبنانيين. وزارة التربية والتعليم في تعزيز كفاءتهم التعليمية بناءً على معلومات واضحة ودقيقة، من خلال “دليل الطلاب الفلسطينيين في المؤسسات التعليمية اللبنانية” الصادر عن LPDC والذي تم تقديمه للطلاب الفلسطينيين وعائلاتهم في آذار 2012






